من: أختك دوماً


ماذا يعني أن تُتّهم بما ليس فيك؟ وأن يظنون بك ظن السوء؟ وأن يتباهون بسوء ظنهم، وسوء خلقهم، وسوء عقلهم، بمجرد اتهامهم المجرد لك؟

ماذا يعني أن يلقبونك ويعنونونك ويلصقون بك إشارات ضالّة بضلال أفكارهم؟

ماذا يعني أن ينخرون كالسوس من أسفل السلم، لتقع من علياك، لأن علياك يعكر مزاجهم؟

ماذا يعني أنك مكتمل الذكورة، ذكر ذو قوامة، وأنك تتخذ من قوامتك سبباً للتسلط والبغي، وطمس كل ما هو جميل؟ وأن تعتدي لأنك آلة بيد الغير لإفساد حياتك أنت شخصياً؟

ما هو الجهل؟ ما هي قلة المعرفة وانعدام الثقافة؟

ما هو الكلام الفارغ؟ والمصلحة الفارغة؟ والأوعية الفارغة…أقصد الرؤوس الفارغة؟

ما هي القصص القديمة المكررة؟ التجاوزات القديمة المكررة؟ التشاؤم القديم المكرر؟

ما هو التظاهر؟ التظاهر بالصداقة الحميمية، التظاهر بالود والألفة، التظاهر بالاهتمام والحب والقرب والإحساس المرهف والتفهم والتفاهم والتماسك والفيس بوك والقرف…؟

إذاً ما هو الأدب؟ قلة الأدب؟ قلة الاحترام؟ قلة الوعي؟ قلة القراءة؟ قلة التركيز وكثرة اللزوجة؟

ماذا يعني أنك متعب ولكنك صابر؟ أو الصبر بالرغم من التعب؟ أو أنك تعرف حقيقة تقلب الأحوال بين تعب مدّعي للصبر وصبر جميل؟

ماذا يعني أنك لا تعرف حقيقة أي شيء؟ أنك لا تعرف سوى دعاءك المتفاني لله الكريم أن يحقق دعاءك المتفاني، وأنك كمحصلة حفنة مكدسة متكدسة من التراب؟

أخي – بما اني الأخت دوماً -، ماذا تعني الأشياء والأحداث والمواقف والألقاب والمفاهيم والمصطلحات والمذاهب والمِلل؟

ماذا يعني أنك ملتحٍ ولكن بلا دين، لأنك صاحب فكرة دين خاطئة، مضلل كما الارهابيين؟ أنك تستخدم الدين شماعة لموتك في الحياة، ومحاولة قتل من حولك؟ لأنك متعصب، ومتجمد، متكدر، ومكدّر؟ لأنك بلا أخلاق سامية كأخلاق النبي، ووصايا النبي؟ لأنك بالنهاية بلا لحيتك (بلا مظهرك)… لا شيء. أنت لا شيء يذكر، فتدينك الظاهري وتنظيرك العلني هو طريق إنحدارك للأسفل.

ماذا يعني أنك لست ملتحٍ ولا تصلي، ولكنك متوكل على الله في الأمور كلها؟ “كالحجة أم العبد”، أنك تمشي على الفطرة، ولكنك لا تحكّم عقلك فيما تؤمن ولا تعرف ماذا تقول ولا كيف تفعل؟ أنك بلا أخلاق سامية (أيضاً) كأخلاق النبي ووصايا النبي؟ أنك كالطفل المسير، بلا مبادئ، بلا ميزان للصح والخطأ. وأنك بلا عقل وحكمة، فأنت لا شيء، لا شيء يذكر. وأن رعونتك وانغلاق عيناي بصيرتك عن الحقيقة والحق، هي الطريق إلى نهايتك.

جدياً، ما أهمية أن يُقال عنك الدكتور فلان، أو المهندس فلان، أو البروفسور بطيخ؟ هل أنت بالون تحتاج النفخ لتنفخ؟ هل أنت أكثر قيمة كإنسان بذلك اللقب الملاصق لبالونك؟

ماذا تعني أموالك التي تفيض نهاية الشهر؟ أنك تسخى بمالك الفائض؟ أنك بذلك تجد قيمتك…بقرشك المعاد تدويره؟

حقيقةً، أنا أملك القليل القليل من كل شيء، والأقل الأقل من الحقيقة، كوني مليئة بالأخطاء والعيوب. ولكن خذها نصيحةً مني (أنا، كما تعرفني وتلقبني):

لا تكن كالذي ينعق بما لا يسمع، كالذي لا يفقه القول وهو سفيه.

ببساطة، لا تكن كافراً.

ملحوظة: حين لا يجمعنا رمضان، لأن القلوب المريضة تفرقنا،
والعقول الصغيرة لا تحد الحدود أو تفصل الأمور فصلاّ سليماّ،
يصبح للشر مكان عزيزُ بيننا، وإن كان لا يليق به.

فكل ما يحصل لا يليق بنا.

ورمضان كريم.
Advertisements
هذا المنشور نشر في عن الحياة وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s